تقنية
سعي "سبيس إكس" لشراء بيانات شركات متعثرة يثير جدلاً واسعاً حول خصوصية المستخدمين
تدرس شركة "سبيس إكس" التابعة لإيلون ماسك شراء بيانات العملاء من شركات متعثرة أو مفلسة، بهدف تدريب روبوتها "غروك" (Grok) للذكاء الاصطناعي بتكلفة أقل، وفقاً لوكالة "بلومبرغ". تأتي هذه الخطوة بعد التزام الشركة بـ 15.8 مليار دولار لجهود الذكاء الاصطناعي، رغم خسارة xAI التشغيلية الصافية البالغة 1.3 مليار دولار في الربع الأخير. لدى ماسك خطط طموحة لـ"غروك" لمنافسة OpenAI وAnthropic. وتعتزم الشركة الكشف عن نموذج "غروك 5" قبل نهاية العام، والذي يدعي ماسك أنه سيصل إلى مستوى الذكاء الاصطناعي العام، مما يستلزم كميات هائلة من بيانات التدريب. على الرغم من أن هذه المباحثات ما زالت غير رسمية وقد لا تُفضي إلى اتفاق، إلا أن إتمامها قد ينطوي على عواقب وخيمة على الخصوصية. ففي حال إتمام الصفقة، قد تجد الشركات المتعثرة التي قدمت خدماتها سابقاً نفسها تبيع بياناتك لـ"سبيس إيكس". ليست "سبيس إكس" الوحيدة التي تسعى وراء هذه البيانات. فمع انتشار وكلاء الذكاء الاصطناعي في أماكن العمل، تولي مختبرات الذكاء الاصطناعي أهمية متزايدة للمعارف المتخصصة في كل قطاع. وقد أفرز ذلك سوقاً جديداً لبيع الشركات المتعثرة بيانات موظفيها إلى مختبرات الذكاء الاصطناعي. في مزاد إفلاس الشهر الماضي، قدمت "غوغل" عرضاً بقيمة 10 ملايين دولار لبيانات شركة "سبيريت إيرلاينز" المفلسة، بهدف تدريب نماذج "جيميناي". ورغم أن "سبيريت" لم تدرج معلومات الركاب، إلا أن البيانات المباعة شملت 100 مليون بريد إلكتروني و500 مليون محادثة "مايكروسوفت تيمز" لموظفين سابقين. وتضمنت أيضاً سجلات عمليات الطائرات، وإنتاجية الموظفين، ومليون سجل بطاقة وقت، و17 مليون عنصر على "مايكروسوفت ون درايف"، ومئات الآلاف من سجلات الموظفين (كنماذج ضريبية وعقود عمل وملفات تقاضي). ورغم تأكيد "غوغل" أن البيانات ستجرد من المعلومات الشخصية القابلة للتعريف، إلا أن هذا لم يقنع نقابة "جمعية مضيفي الطيران" (ممثلة لموظفي "سبيريت" السابقين). فقد اعترضت النقابة أمام محكمة الإفلاس في نيويورك، بحجة أن معايير "إزالة الهوية" تغطي المستهلكين فقط، مما يترك بيانات الموظفين الخاصة، كسجلات السفر والنماذج الضريبية، عرضة للخطر.